تم بعون الله تعالى في كلية الطب البيطري في جامعة تكريت مناقشة رسالة الماجستير الموسومة (تأثير مستخلص حبة البركة على الحركية الدوائية والديناميكية الدوائية للميتفورمين على وظيفة الغدة الدرقية في الفئران المصابة بمرض السكري المستحث بالألوكسان) للطالبة (زهراء أيوب كاظم خميس) في تخصص (الادوية البيطرية). حيث تألفت لجنة المناقشة من كل من:
- الاستاذ الدكتورة سهام عجمي وادي / تخصص ادوية بيطرية / جامعة تكريت - كلية الطب البيطري / رئيسا
- الاستاذ المساعد الدكتور محمد مصلح شويش / تخصص ادوية وسموم / جامعة الانبار - كلية الصيدلة / عضوا
- الاستاذ المساعد الدكتور عماد نعمان شريف / تخصص ادوية / جامعة تكريت - كلية الطب / عضوا
- الاستاذ الدكتورة نبثينة عبدالحميد عبدالله / تخصص علم الادوية / جامعة تكريت - كلية الطب البيطري / عضوا ومشرفا
كان ملخص الرسالة كما يلي:
يُتوقع أن يُصيب داء السكري، وخاصةً النوع الثاني منه، 643 مليون شخص بحلول عام 2030، مُشكلاً تحدياً صحياً عاماً كبيراً على مستوى العالم. يُعد هذا الاضطراب الأيضي مُعقداً، إذ يُعتبر كل من داء السكري وقصور الغدة الدرقية من الاضطرابات الهرمونية الشائعة التي تُؤثر سلباً على وظائف التمثيل الغذائي. وتتسم العلاقة بين هذين المرضين بالتبادلية؛ أي أن الأشخاص المُصابين بأحدهما أكثر عُرضة للإصابة بالآخر، مما يستدعي اتباع مناهج علاجية أكثر تعقيداً وتعدداً. وبينما يُعد الميتفورمين الدواء الموصوف كخط علاج أولي، تزداد شعبية حبة البركة (النيجيلا ساتيفا) كعلاج عشبي نظراً لفعاليتها المُثبتة في خفض مستوى السكر في الدم، ومضادات الأكسدة، ومضادات الالتهاب، وخاصةً بفضل الثيموكينون، مُكونها النشط ومع ذلك، فإن قلة الدراسات التجريبية حول النطاق الكامل للتفاعلات الدوائية بين الميتفورمين وحبة البركة، وخاصةً فيما يتعلق بالغدة الدرقية، أمرٌ مُثير للدهشة بالنظر إلى شيوع وصف الميتفورمين وحبة البركة معاً. لذا، هدفت هذه الدراسة إلى التحقق من التأثير التآزري للميتفورمين ومستخلص زيت حبة البركة باستخدام طريقة العصر البارد في علاج ذكور الفئران المصابة بداء السكري من النوع الثاني وقصور الغدة الدرقية، وذلك من خلال تحديد وتسهيل دراسة التفاعلات الدوائية الحركية والديناميكية الدوائية في ذكور الفئران المصابة بالسكري واضطراب الغدة الدرقية.
صُممت التجربة على 120 فأراً ذكراً من سلالة ويستار (بوزن 200-250 غراماً) تتراوح أعمارها بين 10 و12 أسبوعاً. قُسمت الفئران إلى ست مجموعات (20 فأراً في كل مجموعة). كانت المجموعة الأولى هي مجموعة الضبط (G1)، التي لم تتلق أي علاج سوى محلول ملحي عادي. أما المجموعات الخمس المتبقية، فقد خضعت لتحفيز الإصابة بداء السكري من النوع الثاني عن طريق حقنة واحدة داخل الصفاق من الألوكسان، وتمت ملاحظة أعراض السكري بعد 72 ساعة من حقن الألوكسان. بعد تحفيز الإصابة بالسكري، لم تتلق المجموعة الثانية أي علاج. عُولجت المجموعة الثالثة بالميتفورمين، والرابعة بمستخلص حبة البركة، والخامسة بمزيج من الميتفورمين ومستخلص حبة البركة. أُعطيت جميع العلاجات مرة واحدة يوميًا لمدة 30 يومًا عن طريق الفم. أما المجموعة السادسة، فقد خضعت لفترة علاج مختلفة. فبعد تحفيز الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وملاحظة العلامات السريرية المؤكدة بعد 72 ساعة، تم تحفيز قصور الغدة الدرقية عن طريق تناول الكاربمازول فمويًا لمدة تتراوح بين 21 و30 يومًا. بعد إجراء الفحوصات الهرمونية وتأكيد قصور الغدة الدرقية، بالإضافة إلى العلامات السريرية، عُولجت هذه المجموعة بالميتفورمين ومستخلص حبة البركة معًا لمدة ثلاثين يومًا. استمرت التجربة من شهرين إلى ثلاثة أشهر. استُخدمت عينات الدم لإجراء التحاليل المخبرية، بالإضافة إلى قياس مستويات الأنسولين في الدم، وهرمونات الغدة الدرقية T3 وT4، ومستويات الهرمون المنبه للغدة الدرقية (TSH)، وذلك لإجراء دراسة حركية دوائية شاملة باستخدام تقنية HPLC تم قياس معايير محددة أيضًا، بما في ذلك: الحد الأقصى لتركيز البلازما (Cmax)، والوقت اللازم للوصول إلى الحد الأقصى للتركيز (Tmax)، والمساحة تحت المنحنى(AUC)، وثابت امتصاص الفأر Ka، وثابت إفراز الفأر k10، ونصف العمر(t½)، والتصفية (CL)، وحجم التوزيع (Vd).
كشفت هذه الدراسة عن العديد من التفاعلات الجديدة الهامة التي تُتيح فرصًا علاجية وتُثير تحديات سريرية. من الناحية الحركية الدوائية، أدى تناول مستخلص حبة البركة بالتزامن مع الميتفورمين إلى تغيير ملحوظ في استقلابه، مما نتج عنه تعرض جهازي مثالي يتميز بامتصاص أسرع، وانخفاض في زمن الوصول إلى أقصى تركيز (Tmax)، وزيادة في معدل الامتصاص (Ka)، دون تغييرات ملحوظة في معايير الإخراج. من الناحية الديناميكية الدوائية، وفر العلاج المُركب تحكمًا أفضل في مستوى السكر في الدم، مع أكبر انخفاض في مستوى سكر الدم الصائم وأكبر زيادة في حساسية الأنسولين مقارنةً بكل علاج على حدة. بالإضافة إلى ذلك، صحح العلاج المُركب جميع معايير هرمونات الغدة الدرقية إلى مستويات قريبة من الطبيعية، مما يُشير إلى تحسن التوازن الهرموني وبالتالي عكس "متلازمة انخفاض T3" الناجمة عن الألوكسان، والتي تتميز بانخفاض T3 وT4 وارتفاع TSH. لعب العلاج المُركب دورًا في تحسين أوزان الجسم بتقريبها من القيم الطبيعية، مما أدى بدوره إلى تحسينات في وظائف التمثيل الغذائي والغدد الصماء، وبالتالي تعزيز فعالية الاستجابة العلاجية.
وحضر المناقشة التي اقيمت على قاعة السمنار في كلية الطب البيطري عدد من السيدات والسادة اعضاء الكادر التدريسي وجمع من الطلبة.